الشيخ أحمد الصاوي المصري

55

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

الكفار حتى يقاتلوهم وَأَلْزَمَهُمْ أي المؤمنين كَلِمَةَ التَّقْوى لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، وأضيفت إلى التقوى لأنها سببها وَكانُوا أَحَقَّ بِها بالكلمة من الكفار وَأَهْلَها عطف تفسيري وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 ) أي لم يزل متصفا بذلك ، ومن معلومه تعالى أنهم أهلها لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النوم عام الحديبية قبل خروجه أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين ، ويحلقون ويقصرون ، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا ، فلما خرجوا معه وصدهم الكفار بالحديبية ورجعوا ، وشق عليهم ذلك ، وراب بعض المنافقين نزلت ، وقوله بالحق متعلق بصدق أو حال من الرؤيا ، وما بعدها تفسيرها لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ للتبرك آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ أي جميع شعورها وَمُقَصِّرِينَ بعض شعورها وهما حالان